حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
45
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
لا أقلّ منها « 1 » ولا أزيد . أمّا الأوّل « 2 » : فلكون البناء عليها أعدل الأبنية ولانقسامها على المراتب الثّلاث « 3 » : . . .
--> - و « ما » . فالمراد بالاسم - في قوله - هو الاسم المتمكّن الذي يمكن تصريفه واشتقاقه ك « رجل » و « فرس » لا الاسم المبني . ( 1 ) مقتضاه : أنّ الأبنية الأصول للإسم وكذا للفعل لا تكون أقلّ من ثلاثة وهو كذلك بالنظر إلى أصل الوضع ، وأمّا بالنظر إلى الاستعمال فقد تكون على حرفين وعلى حرف واحد . مثال ما كان على حرفين من الاسم وهو محذوف اللّام : « أب » و « أخ » و « يد » و « غد » و « ثبة » و « أمة » . ومثاله محذوف الفاء : « عدة » و « زنة » و « دية » و « شية » ومثاله محذوف العين قليل لم يسمع إلّا في ثلاث كلمات : « أ » : « سه » اتّفاقا وأصله « سته » بدليل جمعه على « أستاه » . « ب » : « مذ » على رأي من يقول : إنّ أصلها « منذ » استدلالا بأنّك لو سمّيت ب « مذ » صغّرته على « منيذ » وجمعته على « أمناذ » . « ج » : « ذا » الإشاريّة ، على رأي من يقول : إنّ المحذوف منها العين ، وإنّ أصلها : « ذوي » ، لكثرة باب « طويت » وورود « الإمالة » في ألفها ولا سبب لها هنا إلّا انقلابها عن ياء وهذا ما اختاره الشّارح الرّضيّ في « بابي التّصغير والإعلال » من « شرح الشّافية » ولكن اختار في « شرح الكافية » أنّ أصله : « ذيي » وأنّ المحذوف منه اللّام لأنّ حذف اللّام اعتباطا أكثر من حذف العين ، والحمل على الأكثر عند خفاء الأصل أولى . ومثال ما كان على حرف واحد في الاسم « م اللّه » على رأي من يقول : إنّ أصله « أيمن اللّه » وأمّا من يقول : إنّه موضوع للقسم هكذا ابتداء وليس مختصرا من « أيمن » فهو حرف قسم كالباء والواو . وأمّا الفعل فقد يكون على حرفين ، والمحذوف منه العين ك « قل » و « بع » و « سل » وقد يكون كذلك ، والمحذوف منه الفاء ك « ضع » و « دع » و « ذر » وقد يكون على حرف واحد والمحذوف منه الفاء واللّام المعتلّان نحو : « ع » و « ق » . ( 2 ) أي عدم جواز كونها أقلّ من الثلاثة . ( 3 ) قال أحمد : اعلم أنّ الأصل في كلّ كلمة أن تكون على ثلاثة أحرف : حرف يبتدأ بها ، وحرف يوقف عليها ، وحرف يكون واسطة بين المبتدأ به والموقوف عليه ، إذ يجب أن -